تقرير بحث النائيني للخوانساري

50

منية الطالب

الهيولائية ( 1 ) القابلة لصرفها إلى الغير بإجازته أو إقراره ، فيكون القصد كجعل التولية للغير ، وتكون الإجازة أو الإقرار بمنزلة قبول التولية . فالقول بأن المعاملة تقع لنفس المباشر واقعا إذا رد من قصدت له منطبق على القواعد وقياسها على ما إذا أسندها إلى الغير لفظا مع الفارق . قوله ( قدس سره ) : ( الثاني : الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين العقدي والمعاطاة . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الكلام في جريان الفضولي في المعاطاة يتوقف على أن يكون التعاطي محققا للبيع وآلة للتمليك والتملك ، لا أن يكون السبب المستقل لهما هو تراضي المالكين ، وإلا يكون الفضولي دائما واسطة في الإيصال ، فيكون كالصبي والحيوان . ولكنا قد بينا في المعاطاة : أن التراضي ليس معاملة ، فإذا كان تحقق المعاملة بالفعل فهل يجري الفضولي في المعاطاة مطلقا ، أو لا يجري مطلقا ، أو فرق بين القول بالإباحة فلا يجري والقول بالملك فيجري ، أو فرق بين كون الفضولي على خلاف القاعدة فلا يجري مطلقا ، وكونه على طبقها فيجري كذلك ؟ وجوه . والأقوى عدم جريان الفضولي فيها ، لا للوجوه المذكورة في المتن وغيره - من أن الفعل الذي يحصل به التمليك محرم من الفضولي فلا يوجد المنشأ به ، ومن أن المعاطاة منوطة بالتراضي مع قصد التمليك أو الإباحة وكلاهما من وظائف المالك . ومن أن حصول التمليك بالفعل على خلاف القاعدة وإنما ثبت بالسيرة فيختص حصوله به بما قامت السيرة عليه ، وهو التمليك الحاصل بفعل المالك - فإن هذه الوجوه فاسدة . أما كون الفعل محرما ففيه : أنه قد لا تتوقف المعاطاة على الإقباض ، كما لو اشترى الفضولي لغيره في الذمة بناء على كفاية العطاء من طرف واحد ، وقد

--> ( 1 ) منسوبة إلى الهيولي وهو مصطلح فلسفي ، ومعناه : الموجود بشئ متقوم بنفسه . لاحظ الحكمة المتعالية : ج 1 ص 242 .